﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾: في سبب النزول: عن زيدِ بنِ أرقمَ ﵁ قال: غزونا مع رسول الله ﷺ ومعنا ناسٌ من الأعراب، وكنا نبتدر الماءَ، وكان الأعرابُ يسبقوننا، ويسبق الأعرابيُّ (٦) أصحابَه فيملأ الحوضَ، ويجعلُ حولَه حجارةً ويجعلُ النِّطعَ (٧) عليه حتى يجيءَ أصحابُه، فأتى رجلٌ من الأنصار، فأرخى زمامَ ناقته لتشربَ، فأبى أنْ يدعَه الأعرابيُّ، فانتزع حجراً ففاض الماءُ، فرفع الأعرابيُّ خشبةً فضربَ بها رأسَ الأنصاريّ فشجَّه، فأتى الأنصاريُّ عبدَ الله بنَ أُبيّ رأسَ المنافقين، فأخبره - وكان من أصحابه -فغضب عبدُ الله بنُ أُبيّ، ثم قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، يعني: الأعراب (٨).