الله، أكلتَ مغافير (١)، فإنه سيقول لك: ((سقتني حفصةُ شربةَ عسلٍ))، فقولي له: جَرَسَت (٢) نحلة العُرفُط (٣)، وسأقول ذلك، وقولي له أنت يا صفيةُ ذلك، قالت عائشةُ: قالت سودةُ: فو الله ما هو إلاّ أنْ قام على الباب، فكدت أنْ أناديه بما أمرتني به، فلما دنا ﷺ منها قالت له سودةُ: يا رسولَ الله، أكلتَ مغافير، قال: ((لا، سقتني حفصةُ شربةَ عسلٍ))، قالت: جَرَسَتْ نحلة العُرْفُط، قالت: فلما دخل عليّ قلت له مثلَ ذلك، فلما دار (٤) إلى صفيةَ قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله أَسقيك منه؟ قال: ((لا حاجةَ لي فيه))، قالت: قالت سودة: سبحان الله، والله لقد حرمناه، قالت: قلت لها اسكتي (٥).
وروى ابنُ أبي مُليكةَ أنه ﷺ شرب في بيت سودةَ بنتِ زَمعةَ (٦).
وروى أسباطُ (٧) عن السدّيّ: أنه شرب عند أمّ سلمةَ (٨).
وذكر أقضى القضاة والنقّاش (٩) عن عكرمة (١٠): أن الآية نزلت في المرأة التي وهبت نفسَها للنبيّ ﷺ، فلم يقبلها (١١).