﴿عَلَى الْخُرْطُومِ (١٦)﴾ وهو الأنف (١).
والمتدلي من وجه الفيل أنفه، وهو من السِّباع الشفة، وفيه أقوال:
أحدها: أنَّه الأنف في الحقيقة وقد أصابه يوم بدرٍ جراحة فبقي أثرها عليه.
وقيل: المراد به الوجه، أي يسودُّ وجهه يوم تبيضُّ وجوه وتبيضُّ وجوه.
وقيل: يسودُّ وجهه ويجعل على أنفه علامة لعداوته محمداً ﷺ.
وقيل: استعارة عن لزوم العار والشنار بما وصفه الله به، كما قال الشاعر (٢):
لمَّا وضعت على الفرزدق ميسمي ... وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل (٣)
فإن الله لم يصف أحداً بمثل ذلك (٤).
وقال النضر بن شميل (٥): " ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾ سنحده على شُرْبِ الخمر، وأنشد:
تظلُّ يومك في لهوٍ وفي طربٍ ... وأنت بالليل شرَّاب الخراطيم (٦)
حكاه الثعلبي (٧)، وفيه تعسُّفٌ.