وكان الواحد إذا أراد أن يَعِين شيئاً يجوع له ثلاثة أيام، ثم يعرض له فيقول: تالله ما رأيت مالاً أكثر ولا أحسن من هذا فيتساقط (١) ذلك الشيء، فأرادوا مثل ذلك برسول الله ﷺ فعصمه الله من ذلك (٢).
هذا قول الجمهور.
وقال بعضهم: إنما يصيب الإنسان بالعين ما يستحسنه وتميل نفسه إليه، وكان نظرهم إلى النبي ﷺ نظرة البغض والغيظ، وذلك ضدَّه (٣) (٤).
وأنكر بعضهم العين أصلاً، وقالوا معنى الآية: نظروا إليك نظر عداوة وتوعّد كما يقال: نظر إليَّ نظراً كاد يأكلني به (٥).
والقول هو الأول؛ فإنَّ النبي ﷺ قال: ((إن العين حقُّ، ولو كان شيء يسبق القدر لكان ذلك العين)) (٦).
وقال ﷺ: ((العينُ تُدْخِلُ الرَّجُلَ القبر، والجمل القِدْرَ)) (٧).