و ﴿فِي﴾ متعلقة بالعيشة. وقيل: خبرٌ بعدَ خبر. والأوَّل ضعيف (١).
﴿قُطُوفُهَا﴾: ثمارُها , جمع قِطف بالكسر. والقَطف بالفتح: المصدر , وهو: أخذُ الثمرة بسرعة.
﴿دَانِيَةٌ (٢٣)﴾: قريبة تنال (٢) بالأفواه والأيدي قياماً وقعوداً.
وقيل: دنت فلا يردُّ أيديهم عنها بعدٌ ولا شوك (٣).
﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا﴾: من نعيمِ الجنَّةِ.
﴿هَنِيئًا﴾: سليماً من الآفات والمكاره لا تنغيص فيها ولا تكدير لها (٤).
﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ﴾: بسبب (٥) ما قدمتم من الخيرات والطاعات.
﴿فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ (٢٤)﴾: الماضيةِ في الدنيا. وقيل: بدل ما أسلفتم.
وعن ابن عباس ﵄: أنَّها نزلت في الصائمين خاصة في الأيام ... الخالية (٦) , أي: الجائعة , كما تقول: نهارهُ صائم.
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥)﴾: يقول ذلك لما يرى فيه من الفضائح.
وقيل: لم أوت كتابي بشمالي.
وقيل: يا ليتني لم أبعثْ ولم أحاسبْ.
﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦)﴾: ولم أدري ما جزاء عملي.
وقيل: هو كتاب البراءة من الله تعالى.
وقيل: نزلت في أبي جهل. وقيل: الأسد بن عبد الأسد (٧) , فيكون هو سبب النزول , والمعنى يعمُّ جميع الكفار (٨)، كما سبق.
﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾: الفارغة القاطعة عن الحياة ولم أحي بعدها.
قيل: (٩): الهاء (١٠) تعودُ (١١) إلى الشدائد التي دفع إليها.
وقيل: يعودُ إلى الصيحة التي بعث عندها.
وقيل: كنايةً عن السَّاعة التي هو فيها , أي: ليتني متُ الآن.
وقيل: يعودُ إلى ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ , أي: يا ليت ﴿الْقَاضِيَةَ﴾ وقعت يعني الموت.
وقيل: كناية عن الحياة الدنيا , أي يا ليتها كانت موتاً ولم أكن قط حتى لا أرى ما أراهُ اليوم (١٢).
﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨)﴾ أي: ما نفعني مالي ولا دفعَ عني.
يجوز أن يكون ﴿مَا﴾ (١٣) للاستفهام ومحله نصب , ويجوز أن يكونَ خفياً والمفعول محذوف, أي: شيئاً , والمعنى لم ينفعني ما جمعتُهُ في الدنيا.
﴿هَلَكَ عَنِّي﴾: ذهبَ عني.
﴿سُلْطَانِيَهْ (٢٩)﴾: كثرةُ مالي وأسبابُ ملكي.