﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾: في ﴿مِنْ﴾ أربعةَ أقوال:
أحدها: أنَّه للتبيين , كقوله: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠].
والثاني: صلة , أي: ذنوبكم (١).
والثالث: للتبعيض , أي: ما سبقَ من ذنوبكم.
وقيل: بحسب ما يقعُ من الإقلاع عنها.
الرابع: أنَّ التقدير: يخرجكم من ذنوبكم (٢).
﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾:
الزجاج: " ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ﴾ عن العذاب فتموتوا غير ميتة المستأصلين بالعذاب " (٣).
الفَرَّاء: " ﴿إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ , أي: إلى أجل تعرفونه كذلك (٤) " (٥).
وقيل: يؤخر (٦) آجالكم فلا يغرقكم إلى الأجل الذي كتبَ (٧) " (٨).
وقيل: وعدهم أجلاً يعطيهم إن آمنوا , وعلمَ أنهم لا يؤمنون (٩).
الحسن: " أي: إن (١٠) آمنتم بي أُخِّرتُم بعدَ ذلك إلى يوم القيامة لا يؤاخذكم بذنب في الدنيا " (١١).