والجمهور: على أنَّ في الجنّ رجالاً ونساءً كما في الإنس رجال ونساء (١).
وقيل: رجال من الإنس يعوذون برجال آدميين أيضاً (٢).
وقوله: ﴿مِنَ الْجِنِّ﴾ متعلق بـ ﴿يَعُوذُونَ﴾، كما تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وكان أهل مكة يقول: أعوذ بحذيفة بن بدر من جن هذا الوادي (٣).
ابن بحر: "هو انقطاعهم إلى الشيطان وحزبه بالطاعة لهم والقَبول منهم " (٤).
﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾: أي زاد الإنسُ الجنَّ عظمةً بذلك القول، فإنهم قالوا: قد سُدنا الإنسَ والجنَّ.
وقيل: فزاد الجنُّ الإنسَ خوفاً وفَرَقاً (٥).
الفرَّاء: " زادَ الجنّ فيهم ظلماً " (٦).
وقيل: فزاد الإنسُ أنفسَهم ظلماً بتلك الاستعاذة , وترك الاستعاذة بالله , وفيه ضعف. وقيل: هذا من كلام الجنّ أيضاً (٧). والقول هو الأوّل.