وقال بعضهم: أَوِ ﴿انْقُصْ﴾ من النص قليلا إلى الربع , قاس القليل الثاني على القليل الأول , فجعله نصف النصف , ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ على الربع إلى الثلث , فيكون الختم ثلث الليل.
وقال بعضهم: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ يعود إلى أعداد الليل ,وجاز لأن الليل للجنس , وتقديره: قم الليالي جميعاً إلا قليلاً من الأعداد يقع لك فيها أعذار.
ثم بين مقدار ما يقوم من الليل , فقال: ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾
وقال الأخفش (١): " تقديره: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ أو ﴿نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (٣) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ , فحذف أو؛ لأن ما بعده يدل عليه , كما تقول: له عليَّ درهم درهمان أو ثلاثة " (٢).
وقال بعضهم: هذا على حسب طول الليل وقصرها (٣) , فالنصف: إذا استوى الليل والنهار , أَوْ ﴿انْقُصْ﴾: إذا قصر الليل , ﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾: إذا طال الليل (٤). والله أعلم.
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (٤)﴾: ابن عباس ﵄: " بينه تبييناً " (٥).
أي: بَيِّنِ الحروفَ ووَفِّ حَقَّها , كأنك تفصل بين الحرف والحرف , مشتق من قولهم: ثغر رتل ورتِل (٦) , إذا كان مفلَّجاً (٧).
والترتيل: أداء (٨) الحروف وحفظ الوقوف (٩).