. . . . . . . . . . . . . ... تلقَ السوابقُ منَّا والمصلِّينا (١)
والمعنى: لم يتبع الرسول (٢).
﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٣٢)﴾: نبيَ الله وكتابَه (٣).
﴿ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى (٣٣)﴾: يتبختر , وأصلُه: يتمطط , قلبَ الأخير لاجتماع ثلاثة أحرف متماثلة ياءً , وهذا بابٌ واسع. وقيل: هو من المطا وهو الظهر (٤) أي: حرَّكَ مطاهُ في مشيته (٥).
﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٥)﴾: العربُ تستعملُ هذه اللفظة للتهديد والوعيد , كما في الآية. وقد يستعملُ للتعجب (٦).
واختلفَ في وزنه: فذهبَ بعضهم إلى أنَّه فَعَلَ , أي: أولاك عملك أو الزبانية المكروه , واللام زيادة , كقوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾، [النمل: ٧٢] , وكذلك الثاني , لكنه حذف ﴿لَكَ﴾؛ لأنَّ الأوَّل يدلُ عليه. وقال بعضهم: هو اسم , ووزنه أفعل , وهو معرفة , والمعنى: الذمُّ أولى لك من تركه , فهو خبر المبتدأ.
وقيل: هو الذمُّ , أي: الذمُّ لكَ , فيكونُ مبتدأً و ﴿لَكَ﴾ خبره , وحذف من الثاني. وقال بعضهم: هو أفعل من الويل بعد القلب , كما قيل في أدنى أنَّه أفعل من لفظ دون. وقيل: هو فعلى من آلَ يؤل , أي: عقباكَ النَّار.
وقول الزَّجَّاج: "معناهُ وليكَ المكروه " (٧). وهو القول الأوّل , والتكرار للتأكيد.