قال الفَرَّاء (١) " فيه تقديم وتأخير , أي جعلناه سميعاً بصيراً [لنيتليه " (٢).
وزيَّفه بعضهم فقال: أرادة التكليف أوجبت كونه سميعاً بصيراً] (٣) (٤).
﴿إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ﴾: سبيل الخير والشر.
وقيل: نصبنا الأدلة.
وقيل: سبيل المعاش.
وقيل: سبيل (٥) خروجه من الرَّحم (٦).
﴿إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣)﴾: أي هديناه شاكراً أوكفوراً , فهما حالان من الهاء.
﴿وإِمَّا﴾ يأتي للجزاء , أي: شكراً أو كفراً (٧) فقد هديناه , ويأتي للتخيير , أي: فليختر إمَّا هذا وإما ذاك، فقد هُديَ للسبيل (٨) (٩).
﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ﴾: الإعتاد والإعداد في اللغة: تحصيل الشيء لوقت الحاجة
إليه (١٠).
﴿سَلَاسِلَ﴾: جمع سلسلة , الواحد منها سبعون ذراعاً.
﴿وَأَغْلَالًا﴾: جمع غُل , وهو: القيد الذي يجمع اليمين والعنق (١١).
﴿وَسَعِيرًا (٤)﴾: ناراً موقدة (١٢).
﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ﴾: جمع بار (١٣).
﴿يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ﴾: خمر.
وقيل: هي إناء فيه خمر يأخذونها كأساً (١٤) ويردونها إناء (١٥). (١٦)
﴿كَانَ مِزَاجُهَا﴾: ما يمزج بها.
﴿كَافُورًا (٥)﴾: قيل: هو اسم ماء.
وقيل: يمزج بالكافور (١٧)؛ لبرده وعذوبته وطيب عرفه.
وقيل: يخلط برائحة الكافور (١٨).
﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾: أي: يروى , والعين: ينبوع الماء , ويستعمل للماء. ونصبه يجوز أن يكون بدلاً من الكافور , إذا جعلته اسم ماء أو صفة للكأس على المحل , ويجوز أن ينتصب بيشربون.
ويجوز أن يكون حالا من ضمير الكأس , ويجوز أن ينتصب على المدح (١٩).
وقوله: ﴿بِهَا﴾ الباء زيادة، أي يشربها (٢٠).