ومن حمَلهَا على النجوم قال: أنها تنزع من أماكنها طالعة غاربة , وخانسة وكانسة , ينشط من مكان إلى مكان ويسبح في فلك يسبحون فيسبق إلى الطلوع والغروب (١).
وأمَّا ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ فقيل: هي النجوم والقائمات بإصلاح ما في العالم الأسفل وإفساده , وهذا لا يكاد يوافقه الشرع إلا أن يراد بالمُدَبِّرات المؤثِّرات , فإن تأثير النيّرين ظاهر (٢).
كذلك الخمسة الباقية وسائرها , وهذا قول الحسن وقتادة , إلاّ المُدبِّرات، (٣) فإنهما حملا الآيات على النجوم , والمُدبِّرات على الملائكة (٤).
ومعاذ بن جبل ذهب في" المُدبِّرات أمراً " إلى النجوم أيضاً " (٥).
ومن يحملها على الغزاة قال: هم ينزعون القوس إغراقاً وينشطون بالسهم للرمي (٦) أو الأوهاق (٧) , فيسبحون (٨): أي يسعون في البر والبحر فتسبق خيلهم ويدبر أمراؤهم وقادتُهم أمور الحرب , وهذا قول عطاء (٩).
فهذه الوجوه حسنة , فإنها (١٠) جمعت بين أولها وآخرها.
وبعد فقد قيل في ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ و ﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ أنها الوحش.
وقيل: ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ النفخة الأولى ﴿وَالنَّاشِطَاتِ﴾ النفخة الثانية.