غيرهم: " سكن , من قولهم: طرف ساجٍ " (١)، ويحتمل سجي في الخلق، أي: سكن.
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾: جواب القسم، ومعناه: ما تركك من إنعامه وإكرامه ووحيه وإلهامه (٢).
واشتقاقه من توديع المسافر.
وقيل: من توديع الثوب، وهو صونه عن الابتذال.
﴿وَمَا قَلَى (٣)﴾: ولا أبغضكَ مُذْ أحبك (٣).
وحذف المفعول لفواصل الآي.
وسبب نزوله أنه تأخَّر الوحي أياماً.
قيل: خمسةَ عشر.
وقيل: أربعين يوماً.
وقيل: ثلاثة أيام , فقالت قريش: إن محمداً قد ودعه ربه وقلاه (٤).
وذكر البخاري ومسلم - رحمهما الله -: أنَّ امرأة من قريش قالت للنبي ﷺ: ((ما أرى شيطانك إلاّ قد ودّعك , فنزلت ﴿وَالضُّحَى﴾ (٥).
وذكر أنها كانت أمُّ جميل أخت أبي سفيان (٦) (٧)، وذكر أيضاً: أن رسول الله ﷺ قال ذلك في شكواه إلى (٨) خديجة ﵂ حين انقطع الوحي، ... فأنزل الله: ﴿وَالضُّحَى﴾ (٩).