وروى الأسود بن قيس (١) عن جُنْدب (٢) أنَّ رسول الله ﷺ رُمي بالحجر في إصبعه فَدَمِيت،
فقال:
هل أنت إلاّ إصبعٌ دُمِيْتِ ... وفي سبيل الله ما لقيتِ
فمكث ليلتين أو ثلاثاً لا تقوم , فقالت له امرأة: يا محمد ما أرى شيطانك إلا تركك، فأنزل الله - تعالى - (٣): ﴿وَالضُّحَى﴾ (٤).
وقالت جماعة من المفسرين: سببُ انقطاعِ الوحي تركه الاستثناء (٥). كما سبق في الكهف، وقال بعضهم جاءه سائل، فأعطاه مرة بعد أخرى فزجره ﷺ وانقطع (٦) الوحي (٧). والله أعلم.
﴿وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (٤)﴾: أي: وللدار الآخرة وما أعدَ الله لك فيها خيرٌ لك من الدار الدنيا وما فيها؛ لأنها تدومُ وتبقى، وهذه تبيد (٨) وتفنى.