وقيل: ولآخر عمرك، خير لك من أوّله لما تنال فيه من النصر والفتح والظفر (١).
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾: ابن عباس ﵄: ((ألفُ قصرٍ من لؤلؤ ترابُهن المسكُ , وفيها ما يليق بها من الأزواج وغيرها)) (٢).
وقيل: الشفاعةُ في أمتك، وروي أن النبي ﷺ قال: لما نزلت هذه الآية ((إذاً لا أرضى، وواحد من أمتي في النار)) (٣).
وقيل: هي في الدنيا بالنصر والفتح (٤).
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (٦)﴾: أي: لا أبا لك ولا كافلَ لك، فآواكَ إلى من كفلَكَ ورباك (٥) وهو عمك أبو طالب.
وقيل: هذا متصل بأوّل السورة، أي: لم يودعك كما لم يودعك حين كنت يتيماً.
وقيل: يجدك يتيماً فريداً عديَم النظير من الدرة اليتيمة فآواك (٦) إلى كرامته واصطفاك لرسالته (٧).
﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا﴾: الزَّجَّاج: ضالاً عما أنتَ عليه اليوم من الإيمان والقرآن، من قوله: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ [النساء: ١١٣]، ومِن قوله: ﴿مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾ [الشورى: ٥٢] (٨).