وقيل: خلقناكم في أصلاب الآباء ثم صورناكم في بطون الأمهات.
وقيل: خلقنا أباكم وصورنا أباكم.
﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ ﴿ثُمَّ﴾ موضوعة للتراخي.
وذهب الأخفش: إلى أنه هاهنا بمعنى الواو (١)، وقيل: فيه تقديم وتأخير، وقيل: ﴿ثُمَّ﴾ لترتيب الخبر، أي: ثم أخبركم أنا قلنا للملائكة.
ومن جعل الخلق والتصوير والخطاب كلها لآدم فثم وقع (٢) موقعه؛ لأن (٣) هذه فعلت بآدم (٤) في أوقات متباينة، وأما ذكر التصوير بعد الخلق فليس بمشكل، لأن التصوير وقع بعد خلق شيء منه (٥) لا محالة.
﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١)﴾ سبق في البقرة (٦).
وروى النقاش أن بعض المفسرين قال: إن الله ﷾ أسجد الملائكة لآدم ﵇ مرتين، مرة عند تمام خلقه وهو قوله: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ [الحجر: ٢٩] الآية، ومرَّة عند قوله: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣١)﴾ [البقرة: ٣١] وهذه الرواية مخالفة لإجماع المفسرين (٧).