والوسوسةُ: الحديثُ الخفي، لقوله: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ﴾ [طه: ١٢٠]، وصوتُ الحلي يسمَّى وسواساً.
والموسوسُ: الذي يكثرُ الحديثَ في نفسه، ووسوسة الشيطان تصل (١) إلى القلب في خفاء.
وقيل: وسواس الناس في نفسه، وهي وسوسته التي يحدِّث فيها (٢) نفسه (٣).
﴿الْخَنَّاسِ (٤)﴾: هو الذي يكثر الخُنُوْس , وهو التأخر (٤)، كما جاء (٥) في الحديث: ... ((أنَّ الشيطان جاثمٌ على قلب ابن آدم، فإذا ذكرَ الله تنحى وخنس، وإذا غفلَ التقمَ قلبَه فحدثه ومنّاه)) (٦).
﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥)﴾: قال الفراء: " يجوزُ أن يكونَ المرادُ بالنَّاس ها هنا الجنُّ، وكما جعل من الإنس شياطين كذلك ها هنا جعل من الجنِّ ناساً , فيكون المعنى ﴿فِي صُدُورِ﴾ جمعٍ من الجنَّة، وجمعٍ من النَّاس " (٧).
قوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾: جمع جانّ.
وقال غيره: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ﴾ متصل بقوله: ﴿شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) مِنَ الْجِنَّةِ﴾، فهو: بيان أن الموسوس (٨) منهم.