قوله: ﴿وَالنَّاسِ (٦)﴾: هو عطفٌ على ﴿الْوَسْوَاسِ﴾ أي: من شر الوسواس والناس (١). وعلى قول الفراء ومن تابعه: عطف على الناس من الجنة (٢)، كما سبق.
ابن عيسى: " تقديره: من شر الوسواس الذي يقع من الجن والإنس " (٣).
وكرَّر لفظ ﴿النَّاسِ﴾ تبجيلاً لهم وتكرمةً (٤).
وقيل: كرر لانفصال كل آية من الأخرى لعدم حرف العطف.
وقيل: المراد بالأوّل الأطفال، ومعنى الربوبية يدل عليه.
وبالثاني: الشُّبَّان، ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل عليه.
وبالثالث: الشُّيوخ، ولفظ إله المنبئ عن العبادة والطاعة يدل عليه.
وبالرابع: الصَّالحون، والشيطان مولع بإغوائهم دون غيرهم.
وبالخامس: المفسدون، وعطفهُ على المعوَّذِ منهم يدلُّ عليه (٥).
[والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب] (٦).
* * *