﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣)﴾ يخرجون حق الله بالزكاة والصدقة , قيل: يقرون أنه من عند الله.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ سراً وجهراً بخلاف المنافق , وقيل: هم الذين استحقوا هذه التسمية , وقيل: هو تأكيد (١) للكلام، أي: أحق هذا الخبر حقاً.
والحق في الكلام على وجهين: أحدهما: المستحق، والثاني: ماله حقيقة الوجود، بخلاف الباطل فإنه لا وجود له.
وقيل: تم الكلام على المؤمنين (٢)، وحقاً متعلق بقوله:
﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي: منازل في الجنة , وقيل: مراتب.
﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ للذنوب.
﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ خالص من شوائب الكدر (٣) , وقيل: مرتفع القدر عند الناس.
﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ﴾ كما أمرك بالخروج ودعاك إليه من بيتك.
قيل: من مكة، حكاه الماوردي (٤).
والجمهور على أنه: من المدينة، حين سمع بأبي سفيان مقبلاً من الشام في عير قريش ومعه أموال وتجارات كثيرة، وهي اللَّطيمةُ (٥)، فقال للمهاجرين والأنصار: