قال: ﴿إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾ يعني الملائكة.
﴿إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ﴾ قيل: كذب عدو الله , وقيل: خاف أن يناله مكروهاً من الملائكة لأنهم كانوا يعرفونه , وقيل: خاف أن يكون الوقت الذي أُنْظِرَ إليه قد حان, وقيل: معناه: إني أخاف الله عليكم.
﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨)﴾ يجوز أن يكون متصلاً بكلامه، ويجوز أن يكون مُسْتَأْنَفَاً. وهذا إجماع من المفسرين إلا الحسن وابن بحر، فإنهما قالا: زين لهم بوسوسته، قالا: ونكوصه على عقبيه إخلافه ما وعد لهم (١).
﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ قيل: هم المنافقون أيضاً، وقد عطف الوصف على الوصف بالواو , وقيل: هم قوم لم يكونوا مطمئنين إلى الإيمان بعد، وهؤلاء كانوا بمكة فخرجوا مع القوم ليكونوا مع أكثر الفئتين فلما رأوا محمداً ﷺ وأصحابه (٢) في قلة قالوا:
﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ﴾ يعني المؤمنين ﴿دِينُهُمْ﴾ حين تعرضوا لما لا طاقة لهم به، فحكى الله عنهم ذلك، فقتل هؤلاء فيمن (٣) قتل.
﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ يفوض أمره إليه لا يغلب.
﴿فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)﴾.
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بقبض أرواحهم.
﴿الْمَلَائِكَةُ﴾ ببدر.
﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ إذا أقبلوا.