فجاء جبريل (١) على فرسٍ وَدِيْقٍ (٢) وخاض البحر وميكائيل يسوقهم لا يشذّ رجل منهم (٣)، فلمّا شمّ أدهم فرعون ريح فرس جبريل وفرعون لا يراه انسلّ خلف فرس جبريل في الماء، ولم يملك فرعون من أمره شيئاً، واقتحمت الخيول خلفه في الماء، فلمّا دخل آخرهم البحر (٤) وهمّ أوّلهم أن يخرج انطبق الماء عليهم، فلمّا أَلجمَ فرعونَ الغرقُ قال: آمنتُ بالذي آمنت به بنو إسرائيل، فدسّ جبريل في فيه من حَمْأَة البحر (٥) وقال: آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين، فلمّا أَخْبَر موسى قومه بهلاك فرعون وقومه قالت بنو إسرائيل: ما مات فرعون ولا يموت، فأمر الله البحر فألقى فرعون على (٦) السّاحل فرأته (٧) بنو إسرائيل (٨) وهو قوله:
﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ لحقه الموت بالماء.
﴿قَالَ آمَنْتُ﴾ صدّقتُ موسى.