من أرض الموصل، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا، ثم دعاهم فأبوا (١)، فأوحي إليه (٢) أن أخبرهم أنّ العذاب مصبحهم إلى ثلاث، فأخبرهم وخرج من بين أظهرهم، فقالوا: إنّا لم نجرّب عليه كذباً، فانظروا: فإن خرج من بيننا فاعلموا أنّ العذاب (٣) مصبحكم، فلمّا أصبحوا أغامت (٤) السّماء غيماً أسود هائلاً له دخان شديد، فهبط حتّى غشي مدينتهم، فلمّا رأوا ذلك أيقنوا بالهلاك، فطلبوا يونس فلم يجدوه، وقذف الله في قلوبهم التّوبة، فخرجوا إلى الصّعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابّهم، ولبسوا المسوح، وأخلصوا النّيّة، وأظهروا الإيمان والتّوبة، وفرّقوا بين كلّ والدة وولدها من النّاس والأنعام يَحِنُّ بعضها إلى بعض، وعلت أصواتها، واختلطت أصواتها بأصواتهم، وحنينها بحنينهم، وعجّوا وتضرّعوا إلى الله وقالوا: يا حيّ حين لا حيّ، يا حيّ محيي الموتى، يا حيّ لا إله إلاّ أنت، فكشف الله عنهم العذاب، وكان يونس قد خرج وأقام ينتظر العذاب، فلمّا كشف الله (٥) عنهم العذاب (٦) قال: كيف أرجع إلى قومي وقد كذبتهم، فذهب مغاضباً لقومه، وركب (٧) السّفينة، ويأتي في موضعه إن شاء الله (٨).
Kitab: Lubabut Tafasir · Pengarang: أبو القاسم الكرماني
Baca halaman 713
Rujukan halaman ini: لباب التفاسير للكرماني (ناقص)، ص 713 (SanadKitab #36, hlm. urut 713)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.