﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي﴾ أي: لو كشفنا عنه الضر الذي به (١) ظن أنه فاز بخير لا يفارقه، لأنه لا يعرف نقم الله وتغييراته.
﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ مرح أشر، والفرح مذموم حيث جاء في القرآن كقوله ﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦)﴾ [القصص: ٧٦]، وكقوله ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ﴾ [التوبة: ٨١]، والسرور محمود، حيث قال: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (١١)﴾ [الإنسان: ١١].
﴿فَخُورٌ (١٠)﴾ متكبر متطاول.
﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ على الضراء ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ وشكروا على النعماء
﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)﴾ يعني الجنة.
والاستثناء صحيح، لأن الإنسان اسم للجنس، أي الإنسان بهذه الصفة إلا المؤمنين.
وقيل: منقطع، أي: لكن الذين صبروا.
﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ﴾ قال بعض المشركين: ائتنا بكتاب ليس فيه (٢) عيب آلهتنا نجالسك ونتبعك، وقال بعضهم: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾ [الفرقان: ٧ ـ ٨] الآية، فَهَمَّ بما قال الأولون حرصاً على إيمانهم، وهو أن (٣) لايقرأ عليهم ما (٤) يكرهون، واهتم بما قال الآخرون، فأنزل الله ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ غير مبلغه إياهم (٥).