اللفظ خبر والمعنى نهي، أي: لا تركن إلى كلامهم ولا تضيق صدرك باقتراحهم ولا تهتم إن لم تؤت ما سألوكه:
﴿أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ ينفقه ﴿أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يصدقه.
هذا تفسير الهاء في قوله: ﴿وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ وتقديره: وضائق بـ ﴿أَنْ يَقُولُوا﴾ الآية: صدرك.
وقيل: لأن يقولوا.
وقيل: هو أن يقولوا.
قال ابن الأنباري (١): يجوز في الضمير في ﴿بِهِ﴾ ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يعود إلى بعض ما يوحى.
والثاني: إلى التبليغ.
والثالث: إلى التكذيب.
والوجه ما ذكرت (٢) أنها كناية فسرها ما بعدها.
﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ ليس عليك إلا البلاغ ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٢)﴾ عالم حافظ.
ابن عيسى: ﴿وَضَائِقٌ﴾ في مقابلة ﴿تَارِكٌ﴾، ولأن الضائق وصف عارض، والضيق وصف لازم (٣).
﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ اختلقه محمد ﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ﴾ في البلاغة