وقيل (١): نزلت في عبد الله بن سلام، وهذا ضعيف لأن السورة مكية (٢).
وقيل: فيمن (٣) آمن من اليهود بمكة.
﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ﴾ بمحمد ﷺ، وقيل: بالقرآن (٤).
﴿مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ من الكفار الذين تحزبوا واجتمعوا على رسول الله ﷺ وعداوته من اليهود والنصارى وسائر الملل.
﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ مصيره ومورده، وهذا دليل على بطلان مذهب (٥) أحمد بن حمدان الهروي (٦)، فإنه زعم أن الكفار في الحقيقية هم الدهرية، وأما اليهود والنصارى وسائر أصناف الكفرة فليسوا بكفار حقيقة، ومنزلتهم منزلة المبتدعة ينجيهم الله يوماً من النار، حكى مذهبه محمد بن الهيصم وغيره من المتكلمين.
﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ﴾ أي من أن موعده النار.
وقيل: من القرآن.
قالوا: الخطاب للنبي ﷺ والمراد به غيره، ويحتمل أن التقدير: قل للشاك في ذلك: فلا تك في مرية منه ﴿إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (١٧)﴾.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ أي: أعتى وأشد كفراً ﴿مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أن (٧) له ولداً وشريكاً ووصفه بغير صفته وافترى عليه ما لم ينزله ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ﴾ في المحشر (٨) للحساب ﴿وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ﴾ الحفظة.
وقيل: الأنبياء.
وقيل: الخلائق يعرفونهم بسيماهم.
وقيل: ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم.