بكونهم في النار أياماً، فهؤلاء (١) لم يشقوا شقاء من يدخل النار على التأبيد ولا سعدوا سعادة من لا تمسه النار.
وقيل: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ وهو (٢) ما روي عن ابن عباس ﵄ أنه (٣) قال: ليأتينّ على جهنم زمان تطبق أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقاباً فيأمر الله النار فتأكلهم (٤).
وقال الشعبي: جهنم أسرع الدارين عذاباً وأسرعهما خراباً (٥). ولهذا قال في الجنة ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)﴾ [هود: ١٠٨] ولم يقل مثله في النار.
وروي عن الدهان وجه فيه جواب المسألتين (٦): وذلك أنه جعل ﴿مَا﴾ للنفي، و ﴿إِلَّا﴾ جواباً له على تقدير: لاتدوم السموات والأرض إلا مقدار ما شاء ربك، قال: ويكون المعنى: يدخلونها (٧) عن قريب (٨).