قتادة: حرمه من استحلال حرمات الله (١) فيه والاستخفاف (٢) بحقه (٣).
﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ (٣٥)﴾ أي: بعّدنا واجعلنا منه في جانب، أي: (٤) ناحية وبعد، أي: ثبتنا على اجتنابها.
تقول: جَنَّبَهُ الله السوء وأَجْنَبَهُ وجَنَبَهُ بمعنىً.
﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا﴾ أي: ضل بسبب الأصنام كثير.
﴿مِنَ النَّاسِ﴾.
وقيل: هو (٥) ما يسمع من الصوت يخرج من أفواهها بدخول الشيطان فيها (٦).
﴿فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ على ديني وملتي, وقيل: وليِّي ونصيري.
﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)﴾ أي: له إن تاب وآمن.
﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ يعني: إسماعيل وأمه هاجر، والمفعول محذوف, وقيل: ﴿مِنْ﴾ زيادة، والوجه الأول.
﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ يعني مكة، لا زرع بها ولا نبات، لأنها جبل وحجر، والباء وفي بمعنى (٧).
﴿عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ هو بيت الله، لم يملكه أحد سوى الله.
ومعنى ﴿الْمُحَرَّمِ﴾ أي: حرم فيه المجامعة (٨) وأشياء مما يجوز لهم تعاطيها في