بيوتهم (١) من الدماء والأقذار وغيرها.
ابن بحر: ﴿الْمُحَرَّمِ﴾: أي: العظيم (٢) الحرمة، وأشار بقوله ﴿بَيْتِكَ﴾ إلى ما بناه آدم ﷺ فرفع زمن (٣) الطوفان.
وقيل: بيتك الذي قضيت (٤) في سابق علمك أن (٥) يبنى.
وجاء في القصص: أن سارة كانت لها جارية يقال لها هاجر فوهبتها من (٦) إبراهيم ﷺ فولدت منه إسماعيل فغارت سارة وناشدته أن يخرجهما من عندها، فأخرجهما إبراهيم إلى أرض مكة، ثم رجع إلى سارة.
وذكر محمد بن الهيصم في القصص: أن سارة بعدما بُشرت بالولد جعلت تهيئ أسباب الولادة من المهد وغيره، وكان فيها أصفر وأخضر فضحك إسماعيل، فغضبت سارة وقالت: منزلتك بلغت أن تضحك مني لا أراك (٧) تمكث هاهنا، فحمله إبراهيم وأسكنه الوادي فأظهر الله عين زمزم.
ثم إن جرهم - قبيلة من العرب - نظروا فرأوا ثمَّ (٨) طيوراً، فقالوا: لا طير إلا على الماء، فقصدوا ذلك الموضع فرأوا هاجر وإسماعيل وعندهما عين ماء، فقالوا: أشركينا في ماءك هذا نشركك في ألباننا، ففعلت ذلك فنزلوا.
واختلفوا في سنِّ إسماعيل، فقيل: كان بالغاً حين أسكنه الوادي، ألا ترى أنه