وقيل: هو ما روى سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: يخرج من النار حتى يقال أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيتمنى الكافر لو كان مسلماً (١).
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا كان يوم القيامة واجتمع أهل النار في النار ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار لمن في النار من أهل القبلة: ألستم مسلمين، قالوا: بلى، قالوا (٢): فما أغنى عنكم إيمانكم وأنتم معنا (٣)، فيغضب الله لهم فيأمر بكل من كان من أهل القبلة فيخرجون منها، فحينئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) (٤) وقرأ رسول الله ﷺ هذه الآية (٥).
ويحتمل (٦) اللفظ عموم هذه الأحوال.
وكلمة رب للقلة عند النحويين خلاف كم، وجميع ما جاء في الشعر جاء للكثرة (٧)، وكذلك في الآية تدل على الكثرة، لأن الكفار في العقبى دائماً يودُّون لو