كانوا مسلمين، فلعلهم استعملوها استعمال الشيء لضد ما وضع له (١)، أو مقصود النحاة بقولهم (٢): وضع للتقليل، أي: بالإضافة إلى كم، وقد تخفف كما قرأه نافع وعاصم (٣)، وقد يدخله (٤) ما الكافة، فإنه حرف يجر ما بعده، ويخص (٥) بالاسم النكرة فإذا كفت وقع بعده الاسم والفعل الماضي، وجاز (٦) يود على حكاية الحال، وهذا كلام أبي علي (٧).
وقال الكوفيون: ما هو آت لا محالة فهو كالماضي.
وقيل: كان هاهنا مضمر، وهذا (٨) بعيد.
قال ابن السراج: الأفعال كلها جنس واحد، فجاز وقوع كل لفظ منها موقع الآخر إذا لم يورث اشتباهاً (٩).