ومن خوارق العادات التي ستكون في آخر الزمان أيضًا تكليم السباع والجمادات للإنس، كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده»، قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب" قال: "وفي الباب عن أبي هريرة ﵁"، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وفي رواية لأحمد أن النبي ﷺ قال: «آيات تكون قبل الساعة، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخرج أحدكم من أهله، فيخبره نعله أو سوطه أو عصاه بما أحدث أهله بعده».
وروي الإمام أحمد أيضًا، عن أبي هريرة ﵁ قصة تكليم الذئب لراعي الغنم، وأن الراعي أخبر النبي ﷺ بذلك، فصدقه النبي ﷺ ثم قال: «إنها أمارة من أمارات بين يدي الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده»، قال الهيثمي: "رجاله ثقات".
ومن خوارق العادات التي ستكون في آخر الزمان أيضًا، أن يأجوج ومأجوج إذا خرجوا على الناس يشرب أوائلهم بحيرة طبرية، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجة، من حديث النواس بن سمعان ﵁ عن النبي ﷺ، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب حسن صحيح"، وروي الحاكم وابن مندة في كتاب الإيمان، عن حذيفة بن اليمان ﵄ عن النبي ﷺ نحوه، وصححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الذهبي في إسناد ابن مندة: "إنه إسناد صالح" نقله عنه ابن كثير في "النهاية"، وروي الإمام أحمد وابن ماجة وابن جرير والحاكم، عن عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى ﵈ فتذاكروا أمر الساعة» الحديث، وفيه أن عيسى ﵊ قال: «وفيما عهد إلي ربي ﷿ أن الدجال خارج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص، قال: فيهلكه الله إذا رآني، حتى إن الشجر والحجر يقول: يا مسلم، إن تحتي كافرًا فتعال فاقتله، قال: فيهلكهم الله ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه» الحديث، قال الحاكم: "صحيح الإسناد"، ووافقه ......................................