Lewati ke konten

Kitab: Mukhtashar at-Tuhfah al-Itsna 'Asyariyyah · Pengarang: محمود شكري الألوسي

Baca Juz 1, halaman 244

  1. الباب الثامن مطاعنهم في الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة المكرمين وحضرة الصديقة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم أجمعين
  2. المطاعن الأولى في حق الصديق الأجل

على قول «إني لست بخير منكم» لفظ «أقيلوني أقيلوني» (١) فاعترض على هذا البهتان بأن أبا بكر قد استعفى عن الإمامة فلا يكون قابلا لها. (٢)

والجواب - على فرض تسليمه - بما يجاب عما صح في كتب الشيعة من أن الأمير لم يكن يقبل الخلافة بعد شهادة عثمان إلا بعد أن كثر إلحاح المهاجرين والأنصار، (٣) على أنه لو صح ذلك عن أبي بكر لكان دليلا على عدم طمعه وحبه للرياسة والإمامة بل إن الناس قد أجبروه على قبولها. (٤)

ومنها أن أبا بكر لم يعط فاطمة ﵂ من تركة أبيها ﷺ حتى قالت: يا ابن قحافة أنت ترث أباك وأنا لا أرث أبي؟ (٥) واحتج أبو بكر على عدم توريثها بما رواه هو فقط من قوله ﷺ «نحن معاشر الأنبياء لا نورث» مع أن هذا الخبر مخالف لصريح قوله تعالى ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ فإنه عام للنبي وغيره، ومخالف أيضا لقوله تعالى ﴿وورث سليمان داود﴾ وقوله تعالى ﴿فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب﴾ (٦)

وجوابه أن أبا بكر لم يمنع فاطمة من الإرث لعداوة وبغض، بدليل عدم توريثه الأزواج المطهرات حتى ابنته الصديقة، بل السبب في ذلك سماعه للحديث بأذنه منه ﷺ، وقد روى علماء السنة هذا الحديث عن حذيفة بن اليمان والزبير بن العوام وأبي الدرداء وأبي هريرة والعباس وعلي وعثمان وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن أبي وقاص، فقولهم إن هذا الحديث رواه أبو بكر فقط غير مسلم عند أهل السنة. وروى الكليني في الكافي عن أبي البختري عن أبي عبد الله جعفر الصادق ﵇ قال «إن العلماء ورثة الأنبياء لم يرثوا ولم يورثوا درهما ولا دينارا، وإنما أورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ بحظ وافر» (٧) وكلمة «إنما» تفيد الحصر لما هو مسلم عندهم، فثبت المدعى برواية المعصوم عندهم.

أما كون هذا الحديث مخالفا للآيات فجهل عظيم، لأن الخطاب في ﴿يوصيكم﴾ لما عدا النبي ﷺ، فهذا الخبر مبين لتعيين الخطاب لا مخصص، بل لو كان مخصصا للآية فأي ضرر فيه، فقد خصص من الآية الولد الكافر والرقيق والقاتل. ومما يدل على صحة هذا الخبر لدى أهل البيت أن تركة النبي ﷺ لما وقعت في أيديهم أخرجوا العباس وأولاده

Rujukan halaman ini: مختصر التحفة الاثني عشرية، ج 1، ص 244 (SanadKitab #36091, hlm. urut 259)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.