نفسها للنبي ﷺ فلم يقبلها, فلم تتزوج حتى ماتت (١) , قال محمد بن عمر الواقدي: رأيت مَن عندنا يقولون: إن الآية نزلت في أم شريك وإن الثبت عندنا أنها امرأة من دوس من الأزد (٢).
قلت: الصحيح أنه قبلها بغير مهر, ودخل عليها (٣) , وهي التي غارت منها عائشة ﵂, وكانت أم شريك جميلة, وهي غير أسماء الجونية المتعوذة, قالت عائشة ﵂: ما في امرأة حين تهب نفسها لرجل خير، قالت أم شريك ﵂: فأنا تلك, فسماها الله مؤمنة قال تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤) , فلما نزلت الآية قالت عائشة ﵂: إن الله يسارع لك في هواك (٥) - تعني رسول الله ﷺ قال السيوطي: نزلت في أم شريك الدوسية (٦) , وقد أمر رسول الله ﷺ فاطمة بنت قيس ﵂ أن تقضي عدتها عند أم شريك، فقال: «كوني عند أم شريك ولاتسبقيني بنفسك» (٧).
قلت: كان من قصتها: أن وقع في قلبها الإسلام فأسلمت وهي بمكة، وكانت تحت أبي العَكَر، أو العكير الدوسي (٨)، ثم جعلت تدخل على النساء قريش سرا فتدعوهن