Lewati ke konten

Kitab: Al-Kanzul Akbar minal Amr bil Ma'ruf wan Nahyi 'anil Munkar (Ibnu Dawud al-Hanbali) · Pengarang: ابن داود الحنبلي

Baca halaman 292

  1. الباب الثالث: طبقات الناس من الآمرين والمأمورين والمتخلفين
  2. فصل (٥): ابتلاء الله الفقهاء ببعض العصاة لهم

وقوله ﷺ بعد أن قال له أبو سعيد الخدري: ما أشد حماك يا رسول الله؟ قال: (إنا كذلك يشدد علينا البلاء، ويضاعف لنا الأجر). ثم قال: يا رسول الله من أشد الناس بلاء؟ قال: (الأنبياء). قال ثم من؟ قال: (العلماء). قال: ثم من؟ قال: (الصالحون).وقوله ﷺ: (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون).

فكما لا يخلو الأنبياء من الابتلاء بالجاحدين، فكذلك لا يخلو الأولياء والعلماء والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر عن الابتلاء بالجاهلين، لأن منزلة الآمرين بالمعروف تلي منزلة الأنبياء. كما سبق في - الباب الأول - عند قوله: ﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم﴾.

فذكر الله - سبحانه - الذين يأمرون بالقسط بعد الأنبياء في الترتيب فقل ما انفك الأولياء وأهل الدين، من الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، عن ضروب الإيذاء، وأنوع البلاء بالإخراج من البلاد، والسعاية بهم إلى السلاطين والحكام، والشهادة عليهم بالكفر والخروج عن الدين، أو نسبتهم إلى ما يفسق من البدع والمعاصي وغير ذلك وفي كل ذلك خير لهم في الدنيا والأخرة.

وقد روى ابن أبي الدنيا - بسنده - عن أنس مرفوعًا: "إن الله - تعالى - إذا أراد بعبد خيرًا، أو أراد أن يصافيه، صب عليه البلاء صبًا" الحديث.

ورواه الأصفهاني - في الترغيب والترهيب - بأتم من هذا إلى غير ذلك من الأحاديث.

ومن جملة ما يرسله الله ﷾ إلى عبده من البلاء، أن يقيض له ويسلط عليه من بعض خلقه من يقصده بالأذى، وكان لنبينا محمد ﷺ أوفى نصيب من ذلك كما روي من حديث جابر مرفوعًا: (ما أوذي أحد في الله ما أوذيت) ثم ألحق بحاله خواص

Rujukan halaman ini: الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - ابن داود الحنبلي، ص 292 (SanadKitab #36110, hlm. urut 278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.