أهمية الإسناد:
الإسناد عموما من خصائص هذه الأمة، جعله الله صونا لقوائم الدين في السنة المطهرة، قال: رسول ﷺ: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المطلين، وتأويل الجاهلين) (١) فالموصوفون في هذا الحديث هم الذين امتثلوا أمره ﷺ بالتبليغ عنه لمن بعدهم، وأنفذوا في ذلك أعمارهم، واستفرغوا جهدهم، وبادروا إلى ما رغّب فيه من ذلك الأمر الجسيم، حيث دعا لهم بالنضرة والنعيم، فقال ﷺ: (نضر الله امرءا سمع منا حديثا، فحفظه فبلغه غيره، فرب حامل فقه ليس بفقيه) (٢) وكفاهم هذا الدعاء شرفا، بوأهم الله من الجنة غرفا، ولقّاهم الفوز العظيم، قال رسول الله ﷺ: (بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار) (٣)
ومعلومة خطبة رسول الله ﷺ في حجة الوداع وفيها (ألا ليبلغ