النبي ﵌ بلغوه بذلك وهو لا يسمع؛ لأن الميت لا يسمع, انفصل عن هذه الحياة الدنيا ومتعلقاتها كلها, ولكن الله ﷿ اصطفى نبيه ﵇ فيما ذكرنا من الحياة ومن تمكينه بإعادة روحه إلى جسده, ورد السلام على المسلمين عليه, ومن ذلك أيضاً أن هناك ملائكةً يبلغونه السلام فكلما سلموا عليه من فلان هو رد ﵈.
" الهدى والنور" (٢٦٨/ ٠٨: ٢٢: ٠٠)
[٢٧٥] باب من وسائل الشرك:
اعتقاد أن رُّوْحَ النبي ﵌ مستقرة فيه بعد موته
[روي عن النبي ﵌ أنه قال]:
«ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحاً حتى ترد إليه روحه، ومررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم في قبره بين عائلة وعويلة».
[قال الإمام]:
وأنا أرى أن هذا الحديث يعارض قوله ﵌: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇».
رواه أبو داود (١/ ٣١٩) والبيهقي (٥/ ٢٤٥) وأحمد (٢/ ٥٢٧) بإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو مخرج في الكتاب الآخر " الصحيحة " (٢٢٦٦).
ووجه التعارض أنه يدل على أن روحه ﵌ ليست مستقرة في جسده الشريف، بل هي تُردُّ إليه ليرد سلام المُسلِّمين عليه ﵌، بينما هذا الحديث الموضوع يقرر صراحة أن روح كل نبي ترد إليه بعد أربعين صباحاً من وفاته،