فلوصح هذا فكيف ترد روحه ﵌ إلى جسده ليرد السلام، هذا أمر غير معقول، بل هو ظاهر التناقض، فلابد من رد أحدهما، وليس هو إلا هذا الحديث المنكر حتى يَسْلَم الحديثُ القوي من المعارِض، فتأمل هذا فإنه مما ألهمت به، لا أذكر أني رأيته لأحد قبلي، فإن كان صوابا فمن الله، وإلا فمن نفسي.
"الضعيفة" (١/ ٣٦٠، ٣٦٢ - ٣٦٣).
[٢٧٦] باب من صور الغلو
في ذات النبي ﵌ إنكار كون أبواه في النار
[قال رسول الله ﵌]:
«إن أبي وأباك في النار».
[قال الإمام]:
والحديث أخرجه الجورقاني (١) في " الأباطيل والمناكير " (١/ ٢٣٥) من طريق أخرى عن داود بن أبي هند في جملة أحاديث أخرى تدل كلها- كهذا- على أن من مات في الجاهلية مشركاً فهو في النار، وليس من أهل الفترة كما يظن كثير من الناس، وبخاصة الشيعة منهم، ومن تأثر بهم من السنة! ومن تلك الأحاديث، ما رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال: يا رسول الله أين أبي؟ قال: في النار، فلما قفَّى دعاه، فقال: فذكر حديث الترجمة حرفا بحرف.
أخرجه مسلم (١/ ١٣٢ - ١٣٣) وأبو عوانة (١/ ٩٩) وأبو داود (٤٧١٨)