وسلامه عليه، لذلك الآيات التي تعرفونها بالقرآن والتي منها: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:١٠٧) فدعوة الرسول ﵇ دعوة عامة ليست خاصة بالعرب كما يدعي اليهود قديماً وحديثاً، وقد روى الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «ما من رجل من هذه الأمة -أمة الدعوة- من يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار»، «ما من رجل من هذه الأمة من يهودي أو نصراني يسمع بي -يعني: بالرسول ﵇ وبدعوته- ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار».
ولذلك فمن يقول أن هؤلاء أهل كتاب، الجواب من ناحيتين: أولاً: أهلُ كتابٍ محرف، وثانياً كما سمعت أخيراً ـ: لو كان غير محرف لوجب اتباع الرسول، لأن موسى لو كان حياً لوجب عليه اتباع الرسول، عيسى ﵇ حينما ينزل في آخر الزمان يحكم بشريعة الإسلام، لأن شريعة الإنجيل ألغيت ونسخت بشريعة الإسلام.
"الهدى والنور" (٢٦١/ ٥١: ٣٠: ٠٠)
[٤٧٧] باب هل تسمى اليهودية والنصرانية وغيرها بالديانات؟
سؤال: [سئل الإمام عن اليهودية والنصرانية] تسميتنا لها ديانات ... ، يعني بمعنى الشرائع: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ (آل عمران:١٩)،هكذا المقصود يعني؟
الشيخ: أنت تذكر معي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ (آل عمران:١٩)، فهل تفهم أن الإسلام الذي جاء به الأنبياء كلهم هو الدين أم لا؟
الملقي: نعم.