الشيخ: طيب، فإذاً الإسلام ليس هو إسلامنا فقط، بل هو إسلام الذين كانوا من قبلنا، فإذا كان الدين الإسلام الآن فهو كذلك في قديم الزمان، فهي أيضاً أديان، وكلها يجمعها الإسلام.
الملقي: الدين يعني بمعنى شرائع؟
الشيخ: شو معنى ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران:١٩]؟
الملقي: يعني بمعنى الاعتقاد ...
الشيخ: إيه، هذا المعنى نفسه اللي عندنا الآن هو في ذاك الزمان.
"الهدى والنور" (٥٣٠/ ١٨: ٣٥: ٠٠)
[٤٧٨] باب هل يقبل الله تعالى من الناس ديناً غير الإسلام؟
[سئل الإمام]:
كيف نوفق بين هاتين الآيتين ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (آل عمران٨٥) , وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (المائدة٦٩)؟
[فأجاب ﵀ بقوله]: لا تعارض بين الآيتين كما يوهم السؤال, وذلك لأن آية الإسلام هي بعد أن تَبلُغَ دعوةُ الإسلامِ أولئك الأقوام الذين وصفهم الله عزوجل في الآية الثانية ﴿فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ وذكر منهم الصابئة, والصابئة حينما يذكرون يسبق إلى الذهن أن المقصود بهم: عُباد الكواكب لكنهم -في الحقيقة- كل قوم وقعوا في الشرك بعد أن كانوا من أهل التوحيد فالصابئة كانوا موحدين, ثم عرض لهم الشرك وعبادة الكواكب, فالذين ذُكروا في هذه الآية