لا يشهدون لأحد مات من المسلمين بجنة ولا نار إلا من شهد له رسول الله وأخبر عنه بذلك، ولكنهم يرجون للمحسن، ويخافون على المسيء، وبهذا تعلم ما عليه كثير من الناس إذا ذكروا عالماً أو أميراً أو ملكاً أو غيرهم قالوا: المغفور له، أو ساكن الجنان، وأنكى من ذلك قولهم: نقل إلى الرفيق الأعلى، ولا شك أن هذا قول على الله بلا علم، والقول على الله بلا علم عديل الشرك كما قال تعالى: ﴿وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ (الأعراف: ٣٣) وأما المشرك فنشهد له بالنار لأن الله قال: ﴿إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار﴾ (المائدة: ٧٢).
"التعليق على متن الطحاوية" (ص٦٤ - ٦٥).
[٥٦٤] هل يدخل الكافر كفراً اعتقاديّاً الجنة؟
السائل: الكافر كفر اعتقادي هل هناك يعني إمكانية في دخوله الجنة؟
الشيخ: لا، إنها محرمه على الكافرين، بنص القرآن الكريم.
"الهدى والنور" (٤٢٨/ ٢٥: ٢٤: ٠٠)
[٥٦٥] باب الكافر هل يجازى على عمله الصالح؟
[قال رسول ﵌]:
«إن الله ﷿ لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً، وابتغي به وجهه».
[قال رسول ﵌]:
فهذا الحديث وغيره يدل على أن المؤمن لا يقبل منه عمله الصالح إذا لم يقصد به وجه الله ﷿، وفي ذلك يقول تعالى: ٍ ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه