وسارة، حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة»
(منكر بهذا التمام)
[قال الإمام]:
ثم إن الحديث يخالف بظاهره ما جاء في عدة أحاديث صحيحة: إن نبينا ﵌ هو أول من يدخل الجنة، وأن أولاد الآباء يأبون أن يدخلوا الجنة إلا وآبائهم معهم، فيدخلون جميعاً.
"الضعيفة" (١٢/ ١/٥٧ - ٥٨).
[٧٦٥] باب منه
سؤال: تقول عائشة ﵂: «أدرك النبي ﵌ جنازة صبي من صبيان الأنصار، فقالت عائشة: طوبى له عصفور من عصافير الجنة، فقال رسول الله ﵌: وما يدريك إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلاً وهم في أصلاب أبنائهم، وخلق النار وخلق لها أهلاً وهم في أصلاب آبائهم» (١) ماذا تقصد بعصافير الجنة؟
الجواب: يعني تفهم أن هذا الولد الصغير الذي لم يبلغ سن الحلم، أنه يدخل الجنة؛ لأنه غير مكلف، فرد الله ﷿ عليها بأن الأولاد الصغار، -وهذه مسألة أيضاً مما اختلف فيه العلماء- لهم معاملة في عرصات يوم القيامة، يمتحنون، يعني الذين ماتوا قبل سن البلوغ والتكليف، يمتحنون يوم القيامة، كما لو كانوا عاشوا في الدنيا، وبلغوا سن التكليف، فمنهم من يستجيب للدعوة التي يدعى إليها في عرصات القيامة، فيكون من أهل الجنة، ومنهم من لا يستجيب فيكون من أهل النار، ولذلك قال ﵇: «وما يدريك إن الله خلق للجنة خلقاً وللنار