[٨٩٨] باب منه
سؤال: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (البقرة:١٨٦)، هل نثبت منها صفة القرب لله ﷾؟
الشيخ: طبعاً، هذا ثابت.
مداخلة: هل معنى الحديث: «أقرب ما يكون العبد إلى ربه وهو ساجد» هو نفس المعنى؟
الشيخ: لا، هذا قرب من العبد إلى الرب.
مداخلة: وذاك قرب الله من العبد، فما هو معنى هذا القرب شيخنا؟
الشيخ: رجعنا لموضوع الكيف مع أن المعنى واضح، لكن تكييفه ..
مداخلة: لو قال قائل لهذه الآية وهذا الحديث: الآية تختلف عن الحديث بمعنى، أن الله ﷾ هو الذي يتقرب من العبد، والحديث أن العبد يتقرب من الله، لكن المعنى في هذا الحديث وهذه الآية أن الله ﷾ يستجيب لعبده إذا دعاه، فهو بذلك قريب منه، هل هذا يصح في الآية والحديث؟
الشيخ: إذا كان المقصود بهذا التفسير للآية تفسير القرب بالاستجابة، فأنا أقول: لا يكفي هذا، هذا جزء من التفسير، وذاك القرب الإلهي يستلزم الاستجابة، لكن ليس هو كل شيء.
مداخلة: إذاً: كباقي الصفات نثبت القرب الذي يليق به.
الشيخ: هو هذا. نعم.
"الهدى والنور" (٦٧/ ٥٠: ١٧: ٠٠)