[٨٩٩] باب منه
يا شيخنا ... القرب الوارد في قوله ﵌: «إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ... ».
الشيخ: بذاته بذاته يليق بجلاله وكماله ..
"الهدى والنور" (٥٦٤/ ٣٩: ٥٥: ٠٠)
[٩٠٠] باب إثبات صفة التقرب وغيرها لله تعالى
وبيان خطأ من تأولها
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي, وأنا معه إذا ذكرني, فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي, وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم, وإن تقرَّب إلي شبراً تقرَّبت إليه ذراعاً, وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً, وإن أتاني يمشي أتيته هرولة».
(صحيح).
[قال الإمام]:
قلت: اشتهر عند المتأخرين من علماء الكلام - خلافاً للسلف - تأويل هذه الصفات المذكورة في هذا الحديث من (النفس) و (التقرب) و ... وما ذلك إلا لضيق عطنهم، وكثرة تأثرهم بشبهات المعتزلة وأمثالهم من أهل الأهواء والبدع فلا يكاد أحدهم يطرق سمعه هذه الصفات إلا كان السابق إلى قلوبهم أنها كصفات المخلوقات، فيقعون في التشبيه، ثم يفرون منه إلى التأويل ابتغاء التنزيه بزعمهم، ولو أنهم تلقوها حين سماعها مستحضرين قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ