«وكلتا يدي ربي يمين» فاليمين والشمال يوجد إشتراك لفظي، أما كلتا
يدي ربي يمين لا أحد يشاركه في اللفظ فضلاً عن المعنى، هذا هو الجواب
عن هذا السؤال.
(فتاوى جدة -الأثر-" (٣٣/ ٠١:١٩:٣٨)
[٩٢٥] باب منه
سؤال: الحديث عن ابن عمر وفيه: «ثم إن الله ﷾ يطوي الأراضين بشماله» وهناك أحاديث أخرى في الصحيحين أيضًا: «أن الله كلتا
يديه يمين» ..
الشيخ: تكلمنا أيضًا على هذه المسألة في أكثر من جلسة واحدة، فنقول: إن الله ﷿ وصف نفسه بأن لله يدين، فوجب الإيمان بذلك، وأن إحدى يديه يمين والأخرى شمال، ولكن في حديث آخر في الصحيح: أن النبي ﵌ قال: «وكلتا يدي ربي يمين» لا إشكال بين هذا الحديث والذي قبله بل هذا الحديث الثاني يؤكد مبدأً قرآنيًّا وهو قوله ﵎: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (الشورى:١١) فهو ﵎ مع كونه سميعًا بصيرًا فليس كمثله شيء، كذلك ﷿ مع كونه له يدان وإحداهما يمين والأخرى شمال فكلتا يدي ربي يمين خلافًا للمخلوقات فلا توصف بأن كلتا يدي يمين المخلوقات يمين؛ لأن هذه صفة اختص بها رب العالمين، فلا تعارض لنتطلب التوفيق، بل هذا تأكيد لتنزيه الله ﵎ عن مشابهته للمخلوقات
"فتاوى جدة" (١/ ٠٠:١٤:٠٤)