[٩٢٦] باب منه
السائل: الحديث: أن لله تعالى يدين، وكلتا يديه يمين، ويوجد حديث آخر أن له يدًا شمالًا، هل هذا وهم من الراوي، مع أن الحديث عند مسلم.
الشيخ: نعم الحديث الذي عند مسلم فيه راو متكلم فيه بحق، ولكن للفظة الشمال في حديثه هذا شواهد أخرى جاءت خارج الصحيح لا مانع في اعتقادي من وصف اليد الأخرى بالشمال مع الجمع بينهما كما جمع الرسول ﵇ بقوله: «وكلتا يدي ربي يمين»؛ لأن ذلك كتفصيل لقوله ﵎: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ (الشورى:١١) فلا يوصف بشر بأن كلتا يديه يمين خلافًا ما نقل عن بعض الوعاظ في مصر حيث خاطب النبي ﵌ بقوله: وكلتا يديك يا رسول الله يمين! فهذا شرك في الصفات، فالحديث الصحيح: «وكلتا يدي ربي يمين» هو كالتأكيد لكون ما جاء في وصفه تعالى في بعض الأحاديث بأن له يمينًا وأن له شمالًا فليس كيمين وشمال المخلوقين، بل كلتا يدي ربي يمين، فهو تأكيد التنزيه الذي هو الأصل في كل صفات الله ﵎.
مداخلة: والله أستاذ لو تفصل لنا: كلتا يديه يمين؛ لأنه يوجد وهم عند بعض الإخوان في: كلتا يديه يمين.
الشيخ: في هذا أو فيما قبل؟
مداخلة: في كلمة: كلتا يديه يمين، ما المقصود بكلتا يديه يمين؟
الشيخ: تنزيه رب العالمين، وصفات الله ﷿ كما هو الأصل فيها كلها لا تُكَيَّف، فإذا جاء خبر عن الله ﷿ سواء في كتابه أو في حديث نبيه ﵌ وجب