[٩٢٨] باب منه
الشيخ: [ ... انقطاع ... ] والحديث الذي ورد في هذا الخصوص في صحيح مسلم فيه رجل ضعيف وهو عمر بن حمزة (١)، لكن أنا لا أستبعد ولا أقطع بأن له شاهد أو أكثر من شاهد، لكن هذا يحتاج إلى بحث، فلو فرضنا ثبوت حديث الشمال، كيف نوفق بين حديث الشمال وبين قوله ﵇ الثابت عنه: «وكلتا يدي ربي يمين»؟
الجواب أن هذا الحديث الصحيح تأكيد لعموم قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (الشورى:١١)، فالعبد له يمين وله يسار شمال، والله له يمين وله شمال على فرض ثبوت الحديث ..
مداخلة: نعم.
الشيخ: ما ننسى هذا، على فرض ثبوت الحديث فالله له يمين وله شمال لكنه يتميز بكونه الخالق؛ لأن كلتا يديه يمين. هذا في تفصيل قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ (الشورى:١١)، ولذلك قد ضل ضلالاً بعيداً واعظ مصري معروف في أثناء درس له كان يعظ الناس ومن عادته أنه يبالغ في حض الناس على الصلاة على الرسول ﵌، فأخذ يمدح الرسول ﵇ إلى أن وصل إلى قوله: يا رسول الله الذي من صفاتك أن كلتا يديك يمين.
مداخلة: الله المستعان.
الشيخ: هذا غلو؛ لأنه أعطى الصفة التي اختص بها رب العالمين دون سائر الناس أجمعين لرسول الله ﵌، فلو ثبت حديث الشمال نقول له يمين وله شمال،