هم رجال ونحن رجال.
فهذا هو الفاصل بيننا وبينهم، هذا فراق بيني وبينك.
أما المثال الجديد الذي لم يمض عليه إلا أقل من قرن من الزمان، لا بد أن الكثير من الحاضرين سمعوا ممن يعرفون بالقاديانيين وهم يأبون هذه النسبة تضليلاً للناس ويسمون أنفسهم بالأحمديين، وهذا له بحث طويل لبيان هذا التدليس منهم.
المهم هؤلاء القاديانيون يشهدون معنا بكل ما نشهد من الإيمان بالملائكة وما بعده، وبالإسلام الأركان الخمسة، فهم يصلون ويحجون ويزكون ويصومون .. إلى آخره، لكنهم يقولون بأن هناك أنبياء بعد محمد ﵌ وليس كما نعتقد نحن كما قال الله ﷿ في القرآن الكريم: ﴿وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (الأحزاب:٤٠).
وكما قال ﵊ في أحاديث كثيرة ومن أصحها وأشهرها قوله لعلي ﵁ لما خَلَفه خليفةً من بعده في المدينة ويمَّم شطر تبوك، قال: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي» (١).
كيف هؤلاء يشاركوننا في كل شروط الإيمان والإسلام ومع ذلك فهم يعتقدون بمجيء أنبياء بعد رسول الله ﵌، هذا كقاعدة.
ثم يعتقدون بأن أحدهم جاء فعلاً من الهند ومن قرية اسمها قاديان وإليها ننسبهم نحن، فنقول عنهم قاديانيون، هؤلاء يشاركوننا في كل هذه العقائدة،