[١٣٦٦] باب هل النبي ﵌ حي في قبره؟ وهل يسمع بعد موته؟
سؤال: حديث بقول فيما معناه: ما من عبد يصلي عليَّ يوم الجمعة إلا رد الله علي روحي.
الشيخ: ما فيش يوم الجمعة «ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحي فأرد ﵇».
السائل: نعم فبعض الصوفيين استدل عليه بأن الرسول الصلاة والسلام ما مات بل حي في القبر ويستدلوا بهذا الحديث.
الشيخ: وأيش معنى يرد علي روحي, ما مات, أنت روحك هلا في نفسك ولا مردودة إليك, هذا كلام صوفي ويكفي أنه كلاماً صوفياً؛ لأنه خالف حديث الرسول ﵇ ولذلك أقول هدول الصوفية لبالغ جهلهم ينكرون النصوص القاطعة بشبهات ما أنزل الله بها من سلطان ربنا يقول في صريح القرآن ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ فإذاً هو كسائر البشر ميت, كما هم أيش؟ ميتون, إيش معنى ميت؟ أي: ستموت, أي: ستصبح ميتاً, وكذلك الناس جميعا. ً أينكرون هذه الحقائق بشبهات مثل هذه الشبه التي ذكرتها عن الحديث, الحديث يعني أن النبي ﵌ يعني مات, وكل حي فإنما سبيله الموت, ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام، ولذلك لما قال ﵇ في الحديث الآخر الصحيح: «أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة, فإن صلاتكم تبلغني» , قالوا: «كيف ذاك وقد أَرَمْتَ» , ماذا فهم الصحابة من قوله ﵇ هذا؟ فهموا أنه ميت, ولذلك استغربوا كيف تبلغه صلاته وقد أَرِمَ؟ أي: فني, أي: صار رميماً, ﴿قال من يحيي العظام وهي رميم﴾ فالصحابة كانوا يتلقوا عن الرسول ﵇ هذه الحقيقة التي لا مناص لأحدٍ من البشر إلا وأن يقع فيها وهي ﴿إنك ميت وإنهم ميتون﴾ كانوا عرفوا هذه