[١٣٦٧] باب هل روح النبي ﵌ تستقر في جسده بعد موته؟
[قال رسول الله ﵌]:
«ما من نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا حتى ترد إليه روحه، ومررت بموسى ليلة أسري بي وهو قائم في قبره بين عائلة وعويلة»
(موضوع)
[قال الإمام]:
وأنا أرى أن هذا الحديث يعارض قوله ﵌: «ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇». رواه أبو داود (١/ ٣١٩) والبيهقي (٥/ ٢٤٥) وأحمد (٢/ ٥٢٧) بإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو مخرج في الكتاب الآخر " الصحيحة " (٢٢٦٦).
ووجه التعارض أنه يدل على أن روحه ﵌ ليست مستقرة في جسده الشريف، بل هي ترد إليه ليرد سلام المسلمين عليه ﵌، بينما هذا الحديث الموضوع يقرر صراحة أن روح كل نبي ترد إليه بعد أربعين صباحاً من وفاته، فلو صح هذا فكيف ترد روحه ﵌ إلى جسده ليرد السلام، هذا أمر غير معقول، بل هو ظاهر التناقض، فلابد من رد أحدهما، وليس هو إلا هذا الحديث المنكر حتى يسلم الحديث القوي من المعارض، فتأمل هذا فإنه مما ألهمت به، لا أذكر أني رأيته لأحد قبلي، فإن كان صوابا فمن الله، وإلا فمن نفسي.
"الضعيفة" (١/ ٣٦٠، ٣٦٢ - ٣٦٣).