[١٥٣٠] باب هل يمكن أن يرى بعض الناس ما يحدث في القبر من عذاب؟
السائل: العاصي؛ في بعض الأوقات يدعون أنهم يشوفون ما يحدث له
في القبر.
الشيخ: هذا ممكن، لعلكم سمعتم الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن العباس ﵄: أن النبي ﵌ مر بقبرين فقال ﵊: «أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما الآخر: فكان لا يستنزه - وفي رواية -: لا يستتر من البول، ثم أمر بأن يؤتى له بغصن فشقه شقين ووضع كل شق منهما على القبر، فسألوه عن ذلك ﵊ فقال: لعل الله ﷿ يخفف عنهما ما داما رطبين».
فالرسول ﵌ سمع عذاب هذين المعذبين، وكانا مسلمين لكن
أحدهما يسعى بالنميمة والآخر: لا يستتر، أي: يتساهل في الكشف عن عورته
أمام الناس، أو لا يستنزه من البول، أي: لا يتحاشى أن يصيبه رشاش البول، ولذلك عذبا، وقال ﵊: «استنزهوا من البول فإن أكثر عذاب القبر من البول».
كذلك جاء في الصحيح: «أن النبي ﵌ مر ذات يوم راكبًا دابته فشمست به، فنزل فرأى قبرين فسأل أصحابه الذين كانوا معه: متى مات هذان؟ قالوا: في الجاهلية، فقال ﵊: لولا أن لا تدافنوا لأسمعتكم عذاب القبر» (١) أي: إن