عن ﵇ فقال: «لعل الله أن يخفف عنهما ما داما رطبين» فهذا أيضًا فيه تصريح بأن المسلم يعذب في قبره بسبب معصية كان اقترفها في حياته، وذكر هنا في الحديث معصيتين إحداهما: إهماله التنزه وعدم الاحتياط في أن يصاب برشاش البول والآخر أنه كان يسعى بالنميمة.
وقوله ﵇ حينما وضع على كل قبر شقًا من ذلك الغصن: «لعل الله أن يخفف عنهما ما داما رطبين» إشعار بأنهما كأنا مسلمين، ويؤكد ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله ﵁ أن النبي ﵌ لما سئل عن الوضع المذكور وعن السبب الحامل له على ذلك قال: «لعل الله ﷿ أن يخفف عنهما بشفاعتي» أي: بدعائي، ومعنى هذا: أن النبي ﵌ دعا لهما أن يخفف الله عنهما من العذاب الذي أصابهما ما دام الغصنان رطبين.
"فتاوى الإمارات" (٤/ ٠٠:٠٠:٣٨).
[١٥٢٩] باب هل عذاب القبر مستمر أم منقطع؟
سؤال: أستاذنا، عذاب القبر هو عذاب حتى يوم القيامة، أم متقطع؟ وما الدليل على ذلك؟
الشيخ: ربنا قال في القرآن الكريم في حق فرعون وجماعته: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ (غافر:٤٦)، هذا بالنسبة لأكثر الناس، فرعون وجماعته، الذي اتخذوه إلهاً من دون الله، أما الآخرين لا شك أن من الفساق من المسلمين، بيكون عذابهم دون ذلك، أما تفصيل بين كم وكم، فهذا ليس له ذكر في السنة.
"الهدى والنور" (٩/ ٠٤: ٤٦: ٠٠)